السيد هاشم البحراني

477

البرهان في تفسير القرآن

8664 / [ 15 ] - قال : وروي عن أئمتنا ( عليهم السلام ) : « من قال : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ثلاثين مرة ، فقد ذكر الله كثيرا » . 8665 / [ 16 ] - عمر بن إبراهيم الأوسي ، قال : روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « لما كانت الليلة التي أسري بي إلى السماء ، وقف جبرئيل في مقامه ، وغبت عن تحية كل ملك وكلامه ، وصرت بمقام انقطعت عني فيه الأصوات ، وتساوى عندي الأحياء والأموات ، اضطرب قلبي ، وتضاعف كربي ، فسمعت مناديا ينادي بلغة علي ابن أبي طالب : قف - يا محمد - فإن ربك يصلي . قلت : كيف يصلي وهو غني عن الصلاة لأحد ، وكيف بلغ علي هذا المقام ؟ فقال الله تعالى : اقرأ - يا محمد - * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُه لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * وصلاتي رحمة لك ولامتك . فأما سماعك صوت علي ، فإن أخاك موسى بن عمران لما جاء جبل الطور ، وعاين ما عاين من عظيم الأمور أذهله ما رآه عما يلقى إليه ، فشغلته عن الهيبة بذكر أحب الأشياء إليه ، وهي العصا ، إذ قلت له : وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ) * « 1 » ، ولما كان علي أحب الناس إليك ناديناك بلغته وكلامه ، ليسكن ما بقلبك من الرعب ، ولتفهم ما يلقى إليك » . وقال : ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى « 2 » . بها ألف معجز ليس هذا موضعها . قوله تعالى : * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً وداعِياً إِلَى اللَّه بِإِذْنِه وسِراجاً مُنِيراً وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّه فَضْلًا كَبِيراً ولا تُطِعِ الْكافِرِينَ والْمُنافِقِينَ ودَعْ أَذاهُمْ وتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه وكَفى بِاللَّه وَكِيلًا ) * [ 45 - 48 ] 8666 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله : * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً وداعِياً إِلَى اللَّه بِإِذْنِه وسِراجاً مُنِيراً ) * إلى قوله تعالى : * ( ودَعْ أَذاهُمْ وتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه وكَفى بِاللَّه وَكِيلًا ) * فإنها نزلت بمكة قبل الهجرة بخمس سنين ، فهذا دليل على خلاف التأليف .

--> 15 - مجمع البيان 8 : 567 . 16 - . . . 1 - تفسير القمّي 2 : 194 . ( 1 ) طه 20 : 17 . ( 2 ) طه 20 : 18 .